التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٧
(ثانيهما): دعوى ان الفرج في لغة العرب اعم من القبل والدبر وبما انه مستثنى عن جواز الاستمتاعات من الحائض لما ورد [١] ما هو بمضمون أن لصاحب الحائض كل شئ غير الفرج فلابد من الحكم بحرمة وطئ الزوجة في كل من قبلها ودبرها. وبازاء ذلك عام ومطلق: أما العام فقد ورد فيه (ان كل شئ ما عدى القبل منها بعينه) [٢] وقد دل بعمومه على أن غير القبل مما يتمكن الزوج من الاستمتاع به حتى الدبر، وبما أن دلالته بالعموم فلا محالة يتقدم على الروايتين المتقدمتين الدالتين باطلاقهما على حرمة الوطئ في الدبر لان دلالته بالوضع ودلالتهما بمقدمات الحكمة. واما المطلق فهو ما دل على أن له الاستمتاع حيث شاء ما اتقى موضع الدم [٣] أو لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع [٤] فان المراد بهما القبل وقد دل باطلاقه على أن الاستمتاع في غير القبل مرخص للزوج ولو كان هو الدبر، وهو مع الروايتين المتقدمتين متعارضتان بالاطلاق ومقتضى القاعدة في مثله التساقط والرجوع إلى العام أو الدليل الآخر وهو يقتضي جواز الوطي في الدبر على الفرض.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢٥ من أبواب الحيض ح ٢ و ٣ و ٤ و ٩.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٢٥ من أبواب الحيض ح ١.
[٣] و
[٤] الوسائل: ج ٢ باب ٢٥ من أبواب الحيض ٥ و ٦.