التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٠
قبل العشرة وهكذا بقية الشروط قد تكون متحققة ولكنه لا يكون بحيض بل يكون دم قرحة أو عذرة أو استحاضة، فلا محالة يحكم عليه بالحيضية وان لم يكن واجدا للصفات. وذلك لان الدم الواجد للشروط والفاقد للصفات إذا شك في حيضيته فاما أن يستند ذلك إلى الشك في انه خارج من الرحم ليكون حيضا أو خارج من القرحة لئلا يكون حيضا لانه اسم للدم الخارج من الرحم واما ان يستند إلى الشك في انه يخرج من الرحم أو أنه دم عذرة وهذان قد تقدم حكمهما من الامتحان ونحوه مفصلا ولا يقع الكلام فيهما في المقام. واما ان يستند إلى الشك في انه حيض أو استحاضة مع العلم بكونه خارجا من الرحم وفي مثله لابد من الحكم بالحيضية إذا كان واجدا للشروط وان كان فاقدا للصفات الا ان الوجه في ذلك ليس هو الاجماع المدعى في المقام لانه من الواضح الضروري انه ليس باجماع تعبدي كاشف عن رأى الامام (ع) حتى يعامل معه معاملة السنة المنقولة بالخبر بل استندوا في ذلك إلى الاخبار فلا بد من النظر إليها لا الاجماع للعلم بعدم كونه تعبديا ولا اقل من احتمال استنادهم في ذلك إلى الروايات. كما ان الوجه في ذلك ليس هو الغلبة لان غلبة الحيض واكثريته من الاستحاضة وان كانت مسلمة فان كل مرأة ترى الحيض في كل شهر الا جملة منهن. الا أن الغلبة لادليل على اعتبارها غاية الامر أن تفيد الظن بأن المشكوك فيه من الحيض لان الظن يلحق الشئ بالاعم الاغلب - كما في المثل الا ان الظن لا اعتبار به ما دام لم يقم دليل على حجيته بالخصوص ولا دليل عليه في المقام.