التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٠
وحيث ان الروايات الدالة على وجوب الوضوء في كل غسل سوى الجنابة مطلقة فمقتضى اطلاقها عدم الفرق بين كون الوضوء قبل الغسل أو بعده أو في اثنائه، إلا ان كونه قبل الغسل افضل بمقتضى المرسلة المتقدمة فانه على هذا أيضا إذا اغتسلت الحائض لحيضها جاز لها كل ما حرم عليها من جهة الحيض وان لم تتوضأ إلا انها إذا تركت التوضؤ مع الغسل لم يجز لها الدخول فيما يشترط فيه الطهارة من الحدث الاصغر كالصلاة ونحوها. واما إذا قلنا بعدم اغناء الغسل عن الوضوء من جهة ان الوضوء شرط لصحة الغسل فلا يتم ما افاده (قده) بوجه لان الحائض - على ذلك لو اغتسلت وتركت التوضؤ قبله وبعده وفي اثنائه لم يحل لها ما حرم عليها بسبب الحيض لبطلان غسلها فانه مشروط بالوضوء ومع عدم الشرط يبطل المشروط. وهذا القول هو الصحيح بناءا على عدم اغناء الغسل عن الوضوء والوجه في ذلك أن الاخبار دلت على أن في كل غسل وضوءا إلا الجنابة أو أن قبل كل غسل وضوء إلا.... [١] ومحتملات هذه العبارة ثلاثة: محتملات الرواية: (الاول): ان يقال: ان في كل غسل يجب الوضوء وجوبا تعبديا شرعيا من دون أن يرتبط بالغسل بحيث لو اغتسلت الحائض ولم
[١] راجع الوسائل: ج ١ باب ٣٥ من أبواب الجنابة ح ٢ و ١.