التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٥
والجواب عن ذلك: النقض بأن الحمل إذا قلنا بعدم اجتماعه مع الحيض فما فائدة وجوب الاعتداد على المطلقة وغيرها ثلاثة قروء لان الحيضة الواحدة تكشف عن عدم حملها لا محالة فلا حاجة ولا ثمرة في ضم حيضتين أخيرتين إليها. وحله: أن العدة ثلاثة قروء والاستبراء بحيضة واحدة حكم تعبدي واستكشاف نقاء الرحم بذلك من قبيل الحكمة ومن أحد فوائدها لا أنه علة للحكم وقد تتخلف الحكمة عن الحكم. والوجه في اكتقاء الشارع بحيضة واحدة هو الغلبة حيث أن الغالب عدم اجتماع الحمل مع الحيض ومعه يكون الحيض أمارة ظنية على النقاء وعدم الولد والشارع اكتفي بالامارة الظنية كما هو الحال في بقية الامارات كالبينة لانها غالبة المصادفة مع الواقع وقد تخطئ وتشتبه. ولا تتوهم أنه لا حاجة إلى جعل الامارة الظنية في المقام لامكان كون الحيضة أمارة قطعية على عدم الحمل وذلك كما إذا بنينا على عدم اجتماع الحيض مع الحمل. والوجه في عدم صحة هذا التوهم أن النتيجة تابعة لاخس المقدمتين فهب انا بنينا على عدم اجتماع الحيض مع الحمل وقطعنا في المقام على أن الحيضة لا تجتمع مع الحبل الا أن هذه كبرى القياس وصغراها ان ما رأته المرأة حيض وهذا أمر غير مقطوع به لانا انما نستكشف دم الحيض بالصفات والامارات ككونه في أيام عادتها وهي امارات ظنية ومعه تكون النتيجة ظنية لا محالة. (منها) ما استدل به الحلي (قده) ثانيا: من ان طلاق الحبلى