التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٤
إلى العدد ولا ترجع إلى اقاربها. ولعل الوجه فيما ذهبوا إليه من ادراج الناسية تحت المضطربة وغير مستقرة العادة توهم أن قوله (ع) في المرسلة: (اغفلت عددها) [١] بمعنى الغفلة والنسيان. ولكن الصحيح إن اغفلت بمعنى تركت أي المرأة بعدما تقدم دمها في شهر وتأخر في آخر وزاد تارة ونقص اخرى تركت عادتها وعددها ولم تستقر لها عادة ويدل على ذلك قوله (ع) (زاد أو نقص تأخر أو تقدم) [٢] فالمرسلة مختصة بالمضطربة التي تستقر لها عادة ولا تشمل الناسية التي لها عادة معينة إلا انها نسيتها، لا انها تركت عادتها. فادراج الناسية في غير مستقرة العادة مما لا وجه له، والمرسلة غير شاملة للناسية لوقتها وعددها فضلا عن ناسية العدد أو الوقت خاصة. هذا وذكر المحقق الهمداني (قده) أن الناسية وان كانت خارجة عن موضوع المضطربة - لما عرفت - إلا أن وظيفتها وظيفة المضطربة ومن لم تستقر لها عادة، وذلك لان المرسلة حصرت السنن في ثلاث وصرحت بانها لا رابع لها، فلو حكمنا في الناسية بغير تلك السنن الثلاث لزادت السنن واحدة وصارت اربعة وهو خلاف ما تدل عليه المرسلة، وبما أن الناسية لا يمكن الحكم بوجوبها إلى ايامها كما في ذات العادة وهي
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢ من أبواب الحيض ح ٤.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض ح ٣ وفيها وان اخطأت الايام عليها وتقدمت وتاخرت. (إلى ان قال) وان اختلط عليها ايامها وزادت ونقصت الحديث.