التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٢
في مقام التمثيل بكون عادتها اقل من سبع مثل بما إذا كانت حيضتها خمسا أو أقل منه حيث قال (الا ترى أن ايامها لو كانت اقل من السبع وكانت خمسا أو أقل من ذلك...). ولم يقل وكانت ستا فلو كان عددها هو السبع متعينا لم يكن للعدول عن ذكر الست إلى الخمس وجه - وان دار الامر بين كون الست في صدر المرسلة زائدة وبين أن تكون الجملات الاخيرة ناقصة إلا انه لا يمكن الاعتماد في نفي الست بأصالة عدم الزيادة في صدر المرسلة لانها معارضة بأصالة عدم النقيصة في سائر الفقرات. اذن فلا تعارض في نفس المرسلة. تعارض المرسلة والموثقة: نعم المرسلة وموثقة ابن بكير متعارضتان كما عرفت. وقد يقال حينئذ: انها تتعارضان وتتساقطان ويرجع إلى استصحاب الحيض إلى العشرة للقطع بعدمه بعد العشرة، واما بعد السبعة فيحتمل الحيض إلى العشرة لان الموثقة دلت على انها تتحيض إلى عشرة ايام فتستصحب حيضها إلى العشرة حيث يقطع بعدمه. ويدفعه: ان استصحاب الحيض مضافا إلى عدم جريانه في نفسه لانه من الاستصحاب في الشبهات الحكمية وقد ذكرنا عدم جريانه في الاحكام معارض باستصحابه في الشهر الثاني وذلك لان مقتضاه في الشهر الثاني هو التحيض إلى السبع لانه اكثر العددين، فان مقتضى الموثقة انها تتحيض ثلاثة ايام في الشهر الثاني والمرسلة تقتضي تحيضها إلى سبعة