التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٠
تجب عليها الصلاة والصيام وغيرها من وظائف غير الحائض، كما انها إذا كانت هي الحيض تستصحبه فيحكم بحرمة دخولها المسجد وسقوط الصلاة عنها وغير ذلك من الوظائف المقررة في حق الحائض وأما إذا اشتبهت الحالة السابقة ولم تكن لها حالة سابقة معينة فيأتي الكلام عليها عن قريب، وأما إذا قلنا باشتراط صلاة المراة في محل الكلام بالاختبار فمقتضى القاعدة حينئذ الحكم بعدم وجوب الصلاة في حقها لانها إما حائض فهي ساقطة عنها لا محالة وإما غير حائض ولكنها غير مكلفة بالصلاة لتعذرها بتعذر شرطها الا أن يتشبث بذيل قوله عليه السلام (انها لا تدع الصلاة على حال [١]) حيث يدل على أن المرأة في مفروض الكلام على تقدير عدم كونها حائضا بحسب الواقع لم تسقط عنها الصلاة. بل يمكن استفادة ذلك من نفس الصحيحتين أيضا حيث ورد في احداهما انها تتق الله وتصلي إذا خرجت القطنة مطوقة بالدم لانها واضحة الدلالة على أن المراة على تقدير عدم كونها حائضا مكلفة بالصلاة، وكذلك الصحيحة الاخرى حيث أوجبت الصلاة في حقها على تقدير عدم خروج القطنة منغمسة بالدم فيدور الامر بين سقوط اصل الصلاة عنها كما إذا كانت حائضا وبين سقوط شرطية الاختبار كما إذا لم تكن جائضا واقعا. ومعه لابد من الرجوع إلى الاستصحاب بعد عدم شمول الصحيحتين للمقام لاختصاصها بصورة التمكن من الاختبار، فان كانت حالتها السابقة هي الطهارة فمقتضي استصحابها وجوب الصلاة في حقها،
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٥.