التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧
و (ثانيا) أنه مع الفارق والفارق النصوص المحددة للحيض بسن اليأس لان مقتضاها أن اليائسة لا ترى الحيض دائما أبدا لا غالبا وهذا بخلاف المقام لان الحبلى قد ترى الحيض ولم يقم دليل على عدم رؤيتها الحيض دائما وهذا وجه غير قابل للتعرض إليه إلا أنا تعرضنا له تتميما في الوجوه، فالى هنا تحصل ان الحبلى ترى الحيض في الجملة. (تفصيل المسألة) وأما تفصيل المسألة ففيها تفاصيل: (أحدها) ما عن الشيخ في الخلاف وعن السرائر والاصباح من التفرقة بين الدم الذي تراه الحبلى بعد استبان حملها فليس بحيض وبين ما تراه قبل الاستبانة فهو حيض، وادعي الشيخ (قده) عليه الاجماع الا أن ذلك لم يعهد من غيرهم فضلا عن أن يكون موردا لاجماعهم وتسالمهم، وعليه فيقع الكلام في انهم استفادوا هذا التفصيل من أي شئ؟! والظاهر انهم اعتمدوا في ذلك على ما ورد في بعض الروايات من أن الحيض حبسه الله سبحانه في الرحم غذاءا للولد، وعليه فلو كان الولد متحركا ومستبينا في بطن أمه على نحو كان قابلا للاكل فلا يخرج الحيض من أمه لانه غذاء للولد، واما إذا لم يستبن ولم يكن قابلا للاكل فلا مانع من خروجه فيحكم عليه بالحيض حينئذ. ويدفعه ما قدمناه من أن الحيض وان كان غذاءا للولد إلا أنه قد (١) راجع الوسائل: الجزء ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض ح ١٣ و ١٤.