التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٦
[ نعم لااشكال في حرمة وطئها. ] الحائض. وفيه: ان الصحيحة انما تدل على أن الحائض كالنفساء فما كان يترتب على النفساء يترتب على الحائض أيضا، واما ان النفساء كالحائض ليترتب على النفساء ما كان يترتب على الحائض فهو مما لا يستفاد من الصحيحة. هذا على انا لو سلمنا ان التشبيه من كلا الطرفين والحائض كالنفساء والنفساء كالحائض لا دلالة للصحيحة على وجوب الكفارة في وطي النفساء لان غاية ما تدل عليه الصحيحة حينئذ ان المرأتين من حيث الاحكام المرتبة على الافعال الصادرة منهن على حد سواء فيحرم على الحائض ما يحرم على النفساء وبالعكس، واما أن الاحكام المرتبة على زوج النفساء أيضا مرتبة على زوج الحائض وبالعكس حتى يجب على زوج النفساء الكفارة بوطيها كما كانت الكفارة تجب على زوج الحائض بوطيها فلا يكاد يستفاد منها بوجه. و (منها): ما ورد في بعض الروايات [١] من أن الله سبحانه حبس الحيض على المرأة وجعله رزقا للولد في بطن امه، فتدل على ان دم النفاس هو دم الحيض والنفساء كالحائض وفيه: ان الرواية على تقدير تسليم سندها اجنبية عن الدلالة على المدعى لانها انما تدل على أن الحامل يمكن أن تحيض كما استدل بها عليه. واما ان دم النفاس هو دم الحيض والنفساء كالحائض والنفساء كالحائض فلا يستفاد من الرواية بوجه.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض ح ١٣ وبمعناه ١٤: وهو صحيح.