التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٤
واما اطلاق الروايات ففيه انها سيقت لبيان وجوب الاداء على المرأة فيما إذا طهرت قبل خروج الوقت ولا نظر فيها إلى وجوب القضاء خارج الوقت فيما إذا عصت وتركت أو نسيت ولم تصل في الوقت فالاخبار اجنبية عن المقام فالحكم بوجوب القضاء مطلقا لا وجه له. وانما الكلام فيما إذا كانت المرأة طاهرة في وقت يسع الصلاة بتمامها أو بركعة منها مع عدم تمكنها من الطهارة المائية لضيق الوقت فهل يجب عليها قضاؤها أو لا يجب؟ الصحيح عدم وجوب القضاء عليها على تقدير عصيانها فضلا عن نسيانها وعدم الاتيان بالصلاة مع التيمم اداءا، وهذا من احد الموارد التي يجب فيها الاداء دون وجوب القضاء فيها. والوجه في ذلك: ما ورد من أن المناط في وجوب القضاء على الحائض أن تكون طاهرة في زمان تتمكن فيه من الاغتسال فإذا لم تغتسل ولم تصل وجب القضاء عليها، واما إذا طهرت في زمان لا تتمكن فيه من الاغتسال لا يجب عليه القضاء. والعمدة فيها صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: قال (ايما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة اخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها، وان رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة اخرى فليس عليها قضاء وتصلي الصلاة التي دخل وقتها) [١]. وهي - كما ترى - صريحة في أن المدار في وجوب القضاء على الحائض
[١] الوسائل: ج ٣ باب ٤٩ ح ١.