التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٧
النفساء دون الحائض - وعليه فلا مناص من أن تترك المرأة صلاتها وتستظهر وتغتسل بعد ايام استظهارها، ولا تتمكن من الاغتسال بعد ايام عادتها قبل الاستظهار. ولكن في قبال هذه الروايات جملة من الاخبار [١] دلت على عدم وجوب الاستظهار حينئذ بل المرأة طاهرة ويجوز لزوجها أن يأتيها متى شاء، ومن ثمة جمعوا بينها وبين الطائفة المتقدمة بجمل الاوامر الواردة فيها على الاستحباب لظهورها في الوجوب وصراحة الطائفة الثانية في عدمه والى هذا ذهب المشهور. وربما يؤيد حمل الاخبار الآمرة بالاستظهار على استحبابه بما ذكروه في روايات البئر من أن الاختلاف في التقدير كاشف عن عدم وجوبه وقد عرفت ان الاخبار الواردة في المقام كذلك لان في بعضها انها تستظهر بيوم وفى بعضها الاخر بيومين وفي ثالث بثلاثة ايام وفي رابع بعشرة ايام وفي خامس بثلثي ايامها وان كان ذلك واردا في النفساء دون الحائض، والاختلاف في التقدير يكشف عن عدم الوجوب. إلا انا اجبنا عن ذلك في محله بأن الاختلاف في بيان التقدير انما يكشف عن عدم الوجوب في المقدار الزائد عن القدر المشترك بين الجميع ولا يكشف عن عدم الوجوب حتى في المقدار الاقل المشترك فيه الجميع والاستظهار بيوم واحد مما يشترك فيه جميع التحديدات الواردة في الاخبار ولا موجب لرفع اليد عن الوجوب فيه.
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١ و ٤ وباب ٢ وباب ٣ ح ١ أو غيرها من الموارد.