التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١١
وقد ذكرنا في موردها أن الاوامر والنواهي الواردة في المركبات قد انقلبت عن ظهورها الاولى إلى ظهور ثانوي في الارشاد إلى جزئية شئ أو شرطيته أو الارشاد إلى مانعيته أو الارشاد إلى الفساد واظهر منها المعاملات كنهيه صلى الله عليه وآله عن البيع الغرري أو المنابذة ونحوهما لانه ظاهر في الارشاد إلى فساد تلك المعاملات، وامره بترك الصلاة في ايام العادة أيضا كذلك لانه اارشاد إلى اشتراط الطهارة في الصلاة وفسادها في حالة الحيض فلا ظهور لها في الامر المولوي حتى يستدل به على كون العبادات محرمة ذاتية على الحائض. و (منها): ما ورد في روايات الاستظهار من الامر بالاحتياط بترك العبادة لان العبادة لو كانت محرمة تشريعا لكان الاحتياط في فعل الصلاة بداعي احتمال الوجوب لا في تركها فيدل الامر بالامر بالاحتياط بتركها انها محرمة بالذات على الحائض. ويدفعه: انا لو سلمنا سند الرواية المشتملة على الامر بالاحتياط وظهورها في ذلك يتوجه على الاستدلال بها ما قدمناه من أن العبادة بناءا على حرمتها الذاتية على الحائض إذا ترددت المرأة في طهرها وحيضها لا تتمكن من الاحتياط لدوران امرها بين الوجوب والحرمة لانها إن كانت طاهرة في الواقع فالصلاة واجبة في حقها وان كانت حائضا فهي محرمة عليها، ومعه لا معنى للاحتياط بترك العبادة. اذن لا مناص من توجيه الامر بالاحتياط على كلا القولين قلنا بالحرمة التشريعية ام قلنا بالحرمة الذاتية. ودعوى: أن الامر بالاحتياط بتركها من جهة احتمال اهمية الحرمة. مندفعة: بأنها أيضا مما لا وجه له ذلك لانه مضافا - إلى ان