التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١
رؤية الدم في غير ايام العادة: بقي الكلام في ذات العادة التي رأت الدم في غير ايامها ولو باكثر من ثلاثة وأربعة ايام وكان الدم بصفات الحيض ولم يتعرض لحكمه في المتن لان الماتن تعرض لحكم تقدم العادة أو تأخرها يومين أو ثلاثة على نجو يصدق ان العدة تقدمت ولم يتعرض لحكم رؤية الدم ولو باكثر من ثلاثة ايام قبل العادة أو بعدها. والصحيح انه محكوم بكونه حيضا وذلك لوجوه خمسة: الاول: الاخبار الواردة [١] في صفات الحيض وانه مما ليس به خفاء لانه دم حار عبيط اسود يخرج بحرقة وهذه الاخبار باجمعها أو باكثرها وان كانت واردة في المرأة التي تجاوز دمها العشرة المعبر عنها بالمستحاضة في لسان الاخبار، الا ان المستفاد من جوابه (ع) ان الحكم بالحيضية للدم الواجد للصفات ليس امرا تعبديا ليختص بمورد الاخبار، وانما هو من جهة امارية الصفات فهي ناظرة إلى بيان حكم كبروي وهو ان كل دم كان بصفات الحيض فهو حيض المنطبقة على مواردها التي منها المقام فلا وجه للمناقشة في عمومها من هذه الجهة كما نوقش به. وبما ان مفروض الكلام وجدان الدم للصفات فلا مناص من الحكم بكونه حيضا وان كان في غير ايامها إذا لم يكن هناك مانع من الحكم بحيضيته بان كان واجدا للشرائط كما إذا استمر ثلاثة ايام وكان اقل من عشرة مع تخلل اقل الطهر بينه وبين الحيضة المتقدمة.
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب الحيض.