التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨٩
هو الكراهة بناءا على التسامح في ادلة السنن ولا سيما في المكروهات لورود النهي عن قراءة الحائض القرآن في ثلاث روايات: الاولى: ما عن دعائم الاسلام عن علي (ع) قال: (لا تقرأ الحائض قرآنا ولا تدخل مسجدا) [١]. الثانية: ما عن دعائم الاسلام عن أبي جعفر (ع) قال: (انا نأمر نسائنا الحيض أن يتوضأن عند وقت كل صلاة... ولا يقربن مسجدا ولا يقرأن قرآنا) [٢]. الثالثة: ما عن هداية الصدوق عن علي (ع) (سبعة لا يقرؤن القرآن: القرآن: الراكع والساجد وفي الكنيف وفي الحمام والجنب والحائض) [٣] وهي ضعيفة الاسناد لكنها بناءا على قاعدة التسامح تقتضي الكراهة والوجه فيما ذكرناه: ان مقتضى الاخبار المعتبرة جواز القراءة للحائض كما في رواية معاوية بن عمار المتقدمة (وقلت القرآن) [٤] وفي صحيحة زرارة: قلت له الحائض والجنب هل يقرآن من القرآن شيئا؟ قال: نعم (ما شاء إلا السجدة) (ه) وفي موثقة الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (ع) قال لا بأس ان تتلو الحائض والجنب القرآن) [٦] ونظيرها غيرها من [٧] الاخبار.
[١] مستدرك الوسائل: ج ١ باب ٢٧ من أبواب الحيض ح ١.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ١ باب ٢٩ من أبواب الحيض ح ٣.
[٣] مستدرك الوسائل: ج ١ باب ٢٧ من أبواب الحائض ح ٤.
[٤] الوسائل: ج ٢ باب ٤٠ من أبواب الحيض ح ٥.
[٥] الوسائل: ج ١ باب ١٩ من أبواب الجنابة ح ٤.
[٦] الوسائل: ج ١ باب ١٩ من أبواب الجنابة ح ٥.
[٧] كصحاح زيد الشحام والحلبي ومحمد بن مسلم المذكورة في نفس الباب المتقدم