التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨٥
والوضوء في المقام ليس بطهور ومن ثمة لا يترتب على وضوء الحائض آثار الطهور ولا دليل على ان التيمم بدل من مطلق الوضوء المأمور به وان لم يكن طهورا. ويدفعه: ان المستفاد من جملة من الاخبار الواردة في التيمم وان كان هو ما ذكر وسطر إلا ان بينها ما يدل على بدلية التيمم عن كل وضوء أو غسل مأمور به وان لم يكن طهورا، وذلك كما ورد في الجنب يريد ان يدخل البئر ويغتسل قوله (ع) (لا تدخل البئر ولا تفسد على القوم ماءهم فان رب الماء هو رب الصعيد) [١]. وما رواه الشيخ والكليني والصدوق فيمن اراد النزول إلى البئر لحاجته إلى الماء فمنعه (ع) عن النزول فيها لئلا يتضرر بما فيها من الحية أو غيرها قائلا (ع) (ان رب الماء ورب الارض واحد) [٢] أو ما هو بمضمونه: فانهما دلتا على ان التيمم بدل من كل غسل أو وضوء مأمور به لا طلاق الرواية الثانية وعدم تقييده بالغسل أو الوضوء بعد الغاء خصوصية الرجل الذي هو مورد الرواية الاولى والثانية فنتعدى إلى المرأة والحائض فيسوغ لها التيمم بدلا عن الوضوء المأمور به في حقها، ومن ذلك الوضوء المستحب للحائض في اكلها فإذا لم تتمكن من الوضوء تتيمم بدلا عنه وان لم يكن الوضوء طهورا.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب التيمم ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب التيمم ح ١ و ٤.