التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦٢
سعة الوقت لا تكليف بالصلاة ولا انها ذات ملاك ومن ثمة لا يجب قضاؤها على المكلف. وللوجه في عدم جواز الرجوع إلى البراءة مع احراز الملاك ظاهر لانه تفويت للملاك الملزم، وتفويت الغرض والملاك كمخالفة التكليف بنظر العقل في العصيان، ومع الشك في القدرة على العمل في تلك الموارد لا بد من الفحص والاقدام في العمل ليرى انه متمكن منه أو ليس بتمكن ولا يجوز الرجوع إلى البراءة بوجه. والوجه في عدم جواز الرجوع إلى البراءة مع عدم احراز الملاك هو أن المورد حينئذ وان كان من موارد البراءة لاجل الشك في اصل توجه التكليف عليه لاجل الشك في القدرة إلا ان للمقام خصوصية تمنع عن الرجوع إلى البراءة مع الشك في القدرة، وتلك الخصوصية هي اهمية الصلاة وكونها الفاصل بين الاسلام والكفر وكونها عماد الدين ومما نعم بعدم رضى الشارع بتفويتها على تقدير سعة الوقت. ومع العلم بالاهمية لا يمكن الرجوع إلى البراءة بل لابد في موارد الشك في القدرة من الفحص والاقدام على العمل فان تم العمل قيل انقضاء الوقت فهو وإلا فينكشف عدم كونها مكلفة بالصلاة. وقد ذكرنا في محله عدم جواز اجراء البراءة في كل مورد علم بعدم رضى الشارع بالمخالفة على تقدير كون العمل مبغوضا شرعا، فإذا راى شبحا وشك في أنه انسان أو بقر ليس له اجراء البراءة عن حرمة قتله بل لابد من الفحص لعدم رضى الشارع بقتله على تقدير انسانيته.