التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٢
لا يشرع لها التيمم أيضا، إذا مع عدم مشروعية المبدل منه لا يشرع البدل إلا أن كلامنا انما هو بعد الانقطاع والطهارة. اللهم إلا أن يقال بعدم مشروعية التيمم في نفسه لضيق الوقت كما ذهب إليه الشيخ حسين آل عصفور في صلاته نظرا إلى ان المسوغ للتيمم انما هو المرض وفقدان الماء ونحوهما واما ضيق الوقت فهو غير مسوغ للتيمم بوجه. وهو منفرد فيما ذهب إليه من أن التيمم لا يشرع حينئذ وسنبين في محله أن التيمم مشروع لضيق الوقت أيضا في مباحث التيمم ان شاء الله تعالى. وكلامنا في المقام بعد الفراغ عن مشروعية التيمم لضيق الوقت ومعه لا وجه للقول بعدم وجوب الصلاة على المرأة في المقام. بل الصحيح انها تتيمم وتصلي كما هو الحال فيما إذا استند عجزها من الاغتسال إلى مانع آخر مع ضيق الوقت. هذا كله بحسب الاداء وهل يجب عليها القضاء فيما إذا لم تأت بالفريضة اداءا أو لا يجب القضاء عليها؟ هل يجب القضاء في مفروض الكلام: اما إذا كانت متمكنة من الاتيان بالصلاة مع الطهارة المائية بمقدماتها الاختيارية ولم تأت بها فلا ينبغي الاشكال في وجوب القضاء عليها، وذلك مضافا إلى الاخبار [١] للعامة الدالة على أن من ترك صلاته
[١] راجع الوسائل: ج ٥ باب ١ من أبواب قضاء الصلوات.