التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٠
إذا طهرت في زمان لا يسع الصلاة مع الطهارة: واما إذا فرضنا انها طهرت قبل خروج الوقت بزمان لا تتمكن الصلاة مع الطهارة المائية وهذا على قسمين: فقد تعجز عن الاغتسال لمرض أو عدم وجدان الماء أو لغيرهما من الموانع غير ضيق الوقت بحيث لو فرضنا أن المرأة طهرت في اول الزوال فهي لا تتمكن من الاغتسال لمرض ونحوه من الموانع. وقد يستند عجزها عن الاغتسال إلى ضيق الوقت كما لو كان الهواء باردا واحتاج غسلها إلى تسخين الماء نحوه ولم يكن الوقت واسعا له. وفي هاتين الصورتين - أي صورة ما إذا تتمكن من الطهارة المائية أولم تتمكن منها لاجل مرض أو نحوه لا لضيق الوقت - لا يفرق الحال بين كون المرأة متمكنة من الصلاة بتمامها وكونها متمكنة من ركعة واحدة من الصلاة وذلك لما ورد في جملة من الاخبار [١] من أن (من ادرك ركعة من الوقت فقد ادرك الوقت). وهذه الروايات وان لم تكن معتبرة سوى رواية واحدة وردت في ادراك ركعة من صلاة الغداة وان (من ادرك ركعة من الغداة فقد ادركها) الا ان من الظاهر عدم خصوصية في ذلك لصلاة الغداة وانما ذكرت في الرواية لكونها مورد الابتلاء لان اكثر الناس ينامون في وقتها ولا يدركون إلا ركعة واحدة منها، ومع القطع بالغاء الخصوصية
[١] الوسائل: ج ٣ باب ٣٠ من أبواب المواقيت، والمعتبرة منها هي موثقة عمار بن موسى الساباطي فراجعها.