التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤١
صلاة المغرب كانت متمكنة من اكثرها. بل الرواية على تقدير اعتبارها تدل على ان الحائض في صلاة الظهر إذا اتت بركعتين منها لا يجب عليها أن تأتي بالركعتين الباقيتين لعدم كونهما فريضة أو لغير ذلك وأما في صلاة المغرب فيجب أن تأتي بالركعة الثالثة اينما تمكنت منها نظير ما ورد في بعض الاخبار من أن من صلى الظهر مثلا ركعتين وترك ركعتيهما نسيانا يقضي الركعتين منفصلة اينما تذكرهما ولو بالصين [١] فالقضاء في الرواية وان لم يكن بمعنى الاتيان - كما يأتي في الرواية الاخرى بل هو بمعنى الاتيان بعد الوقت إلا انه ليس بمعنى القضاء المبحوث عنه في المقام - اعني قضاء تمام الصلاة - بل بمعنى قضاء خصوص الركعة اينما تذكرها كما في تلك الاخبار. ثم ان الوجه في عدم كون للقضاء في الرواية بمعنى الاتيان هو انه ذكر في ذيله انها تقضي الركعة التي فاتتها من المغرب فراجع. اذن لا موجب لحمل الرواية على ارادة وجوب قضاء صلاة المغرب بوجه. وعن بعضهم وجوب القضاء على المرأة مستندا في ذلك إلى اطلاق بعض الاخبار الواردة في المقام كما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألته عن المرأة تطمث بعدما تزول الشمس ولم تصل الظهر هل عليها قضاء تلك الصلاة قال: نعم فانها مطلقة وقد دلت على ان المرأة إذا تركت صلاتها بعد زوال الشمس قضتها سواء كانت متمكنة
[١] الوسائل: ج ٥ باب ٣ من أبواب الخلل ح ٣٠ وليس فيها لفظ القضاء فراجع.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٤٨ من أبواب الحيض ح ٥.