التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٠
صلاة الظهر فيما إذا صلت ركعتين لانهما ليستا باكثر الصلاة في صلاة الظهر ولم تكن المرأة متمكنة من الاتيان باكثرها فلذا لم يجب عليها القضاء في صلاة الظهر، واما في صلاة المغرب فيما ان الركعتين اكثر الصلاة فيها وقد تمكنت المرأة من اكثرها فوجب عليها قضاؤها الركعة الباقية، ولما كانت الصلاة مركبة ارتباطية كان قوله (ع) فلتقض الركعة التي فاتتها كناية عن قضاء تمام الصلاة فتدلنا الرواية على أن من تمكنت من ادراك اكثر الصلاة وجب عليها قضاؤها باجمعها إذا لم تأت بها في وقتها. ويرد على هذا الاستدلال امور: اولا: ان الرواية ضعيفة لعدم ثبوت وثاقة أبي الورد على ما قدمناه في بحث التقية [١] فانه وان ورد في بعض الروايات الواردة في الحج أن ابا الورد ورد على الامام (ع) وذكر في حقه ما يوجب مدحه إلا انه لم يعلم أن ابا الورد الواقع في هذا السند هو ذاك الرجل الوارد على الامام (ع) أو غيره فالسند ضعيف. وثانيا: ان دلالتها قاصرة وذلك لان حملها على ما إذا كانت المرأة متمكنة من اكثرها أو غير متمكنة منه يستلزم حمل الرواية على مورد نادر وهو فرض أن المرأة صلت في اول زمان ممكن من الزوال وهو فرض نادر ولا سيما في النساء، فان المصلي عادة لا يأتي بصلاة في أول آن ممكن من الزوال بل يأتي بها بعده بزمان فلا دلالة على ان المرأة في صلاة الظهر كانت غير متمكنة من اكثر الصلاة لا من جميعها وفي
[١] ولكن الرجل موجود في اسناد تفسير القمى فيمكن الحكم بوثاقته من تلك الجهة.