التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٩
أن تقضي صلاتها يدل عليه العمومات [١] الواردة في أن من لم يصل أو ترك صلاته نسيانا قضاها فهي شاملة للمرأة في المقام. ودعوى ان الاخبار [٢] دلت على أن الحائض لا تقضي صلاتها وانما تقضي صومها فلا يجب عليها قضاء الصلاة حينئذ. مندفعة: بان تلك الروايات ظاهرة أو كالصريح في أن عدم وجوب القضاء في الصلاة انما هو فيما استند تركها إلى الحيض بأن لم تصل المرأة لمانع فيها وهو الحيض فهي لا تقضي تلك الصلاة، واما إذا استند تركها إلى مانع آخر من نوم أو نسيان أو تساهل فلا دلالة لتلك الاخبار على عدم وجوب قضائها فاحتمال عدم وجوب القضاء على المرأة في المقام مطلقا مما يقطع بخلافه. وقد يفصل في وجوب القضاء بين ما إذا كانت المرأة متمكنة من ادراك اكثر الصلاة فلم تصل فيجب عليها القضاء وبين ما إذا لم تتمكن من اكثرها فلا يجب، ويستدل عليه برواية أبي الورد قال: سألت أبا جعفر (ع) عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم قال: (تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين وان كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها فإذا تطهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب) [٣]. بتقريب انها دلت على عدم وجوب قضاء الركعتين الباقيتين في
[١] راجع الوسائل: ج ٥ باب ١ من أبواب قضاء الصلوات. وتقدم الكلام فيه.
[٢] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٤١ من أبواب الحيض.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٢٨ من أبواب الحيض ح ٣.