التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٩
فحكم الحائض حكم غيرها إذا وجب قضاء الصوم على غيرها وجب عليها أيضا ومتى لم يجب على غيرها لا يجب عليها أيضا. وعلى الجملة لا حاجة لنا في الحكم بوجوب القضاء وعدمه على الحائض إلى تلك الاخبار بل العمومات الدالة على وجوب قضاء الصوم والصلاة تكفي في الحكم بوجوب قضاء مطلق الصوم والواجب على الحائض. قضاء الصوم الواجب بالنذر: نعم يبقى الكلام في الصوم الواجب بالنذر فان وجوب قضائه على الحائض مورد الكلام بين الاصحاب حيث ذهبوا إلى عدم وجوب قضائه وانها إذا نذرت صوم يوم فحاضت فيه لم يجب عليها قضاؤه نظرا إلى ان متعلق النذر يشترط كونه راجحا ولا رجحان في صوم الحائض بل هو حرام فالنذر لم ينعقد اصلا حتى يجب قضاؤه أو لا يجب. وفصل فيه شيخنا الانصاري (قده) بين ما إذا نذرت صوم يوم معين شخصي وبين ما إذا نذرت صوم يوم كلي ينطبق على يوم حيضها وغيره كما لو نذرت صوم كل يوم خميس فحاضت في خميس من الخمسيات فحكم بالبطلان وعدم وجوب القضاء في الاول وبانعقاد النذر ووجوب القضاء في الثاني نظرا إلى أن صوم كلي الخميس امر راجح وصوم بعض الخمسيات مثلا وان لم يكن براجح إلا انه ليس متعلقا للنذر. ويندفع بان الحكم المترتب على عام استغراقي ينحل إلى افراده ومصاديقه فإذا لم يكن بعض افراده راجحا فلا مناص من الحكم ببطلان النذر بالاضافة إليه.