التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٢
وعليه يطابق الذيل الصدر، إلا أن ظاهر الذيل هو التفعل والتطهر بمعنى الاغتسال فيدلنا هذا الذيل بمفهومه على حرمة اتيان المرأة ما دامت لم تغتسل ولم تتطهر فيتنافى صدر الآية وذيلها وتصبح الآية مجملة. على أن (حتى يطهرن لهم يثبت كونها مخففة وان قرأها القراء السبعة مخففة إلا انه يحتمل تشديدها، ومع احتمال التشديد والتخفيف واجمال الآية لا يمكن الاستدلال بها بوجه. بل لا بد من الاخذ بالقدر المتيقن من مدلولها وهو حرمة الوطي ما دام المرأة ذات الدم واما حرمته بعد انقطاعه فهي مشكوكة يرجع فيها إلى مقتضى الاطلاقات والمعمومات التي تقتضي الجواز في جميع الاوقات كما مر. المخصص من السنة: واما المخصص من السنة فالاخبار الواردة [١] في حرمة وطي الحائض قبل الاغتسال كلها ضعيفة السند لانها - مضافا إلى اشتمال اسنادها على من لم تثبت وثاقته - مروية في تهذيب الشيخ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال وقد بينا ان طريق الشيخ إلى ابن فضال ضعيف لا يعمد عليه [٢]. هذا على انها مع الغض عن ضعف اسنادها قاصرة الدلالة على المدعى
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٢٧ من أبواب الحيض ح ٦ و ٧.
[٢] وقد قدمنا ان سيدنا الاستاذ - دام ظله - عدل عن ذلك فبنى على اعتبار طريق الشيخ إلى على بن الحسن بن فضال فليراجع.