التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٩
(عليه السلام) الامر بالوضوء قبل غسل الجنابة إلا أنها محمولة على التقية لموافقتها العامة ومخالفتها للكتاب والسنة فان العامة ذهبوا إلى لزوم الوضوء قبل غسل الجنابة. بل وفي بعض الاخبار: سأل عنه (ع) عن اهل الكوفة يروون عن علي (ع) انه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة، قال: كذبوا على علي (ع) ما وجدوا ذلك في كتاب علي (ع) قال الله تعالى: (وان كنتم جنبا فاطهروا) [١]. هذا على ان المسألة متسالم عليها بينهم. واما غير غسل الجنابة من الاغسال: فالكلام فيه قد يقع من حيث مقتضى القاعدة وانها ماذا تقتضي؟ واخرى من جهة الاخبار الواردة في المقام: الجهة الاولى: فقد يفرض المكلف متوضأ طروء اسباب الغسل عليه كما إذا توضأت ثم استحاضت أو نفست أو مس الميت أو غير ذلك من الاسباب المقتضية للاغتسال بحيث كان باقيا على وضوئه إلى زمان طروء الاسباب عليه. نعم هذه الصورة بعيدة في حق الحائض لان اقله ثلاثة ايام ويبعد بل لا يتحقق بقاء الوضوء من قبل ثلاثة ايام إلى آخرها حتى تغتسل. وهذا بخلاف بقية الاغسال إذ يمكن بقاء المكلف على وضوئه قبل النفاس إلى آخره حتى تغتسل لان النفاس قد يتحقق بلحظة أو ساعة، وكذلك الاستحاضة أو مس الميت فان الوضوء في هذه الموارد يمكن بقاؤه في نفسه إلى زمان الاغتسال بخلاف الحيض إذ لطول مدته لا يمكن
[١] الوسائل: ج ١ باب ٣٤ من أبواب الجنابة ح ٥.