التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٤
كان من جنسين - كما في قولك ان ظاهرت فكفر وان افطرت فكفر - ام كانا من جنس واحد - كما إذا ظاهر مرتين أو اكثر - يقتضي جزاء متعددا وأن القاعدة تقتضي عدم التداخل في المسببات. وذلك لان القضية الشرطية ظاهرة في الانحلال وكأنه قال: كلما صدر الوطي منك فكفر، وقد ترتب الحكم في احداهما على فرد من الطبيعة وترتب في الآخر على فرد آخر من الطبيعة وهذا يقتضي التعدد في الجزاء، ولم يترتب الحكم على الطبيعة مرتين. ودعوى ان ظاهر القضيتين أن الطبيعة مقيضية للكفارة مطلقا سواء وجدت مرة واحدة أو مرتين فلا تجب الكفارة مع التعدد إلا مرة واحدة. مندفعة: بان ذلك لو تم فانما يتم في الافراد العرضية كما إذا ترتب على هتك الفقير كفارة وقد هتك عشرة من الفقراء مرة واحدة فان في مثله يمكن ان يقال ان الموضوع لوجوب الكفارة هو طبيعة الهتك وقد وجد عشرة من افرادها مرة واحدة من غير سبق بعضها ببعض فلا تجب الكفارة إلا مرة واحدة. واما بالاضافة إلى الافراد الطولية ولا سيما مع تخلل العدم بينهما كما إذا وطأ الحائض في اول حيضها مرة ثم بعد مضي مقدار من الزمان وطأها مرة ثانية وهكذا، فان المستفاد العرفي من القضية الشرطية المتكفلة لوجوب الكفارة بالوطي: ان الفرد الاول من الطبيعة له حكم وللفرد الآخر منها حكم آخر، وكأنه قال: كلما صدر منك وطي الحائض فكفر. ومعه لابد من الالتزام بالتعدد في الجزاء كما ذكرناه، نعم لا نلتزم بالتعدد في كفارة الافطار في نهار شهر رمضان حتى مع التكفير كما