التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦
وهذا هو الذى ذهب إليه شيخنا الانصاري (قده) وقد اجبنا عنه في محله بان الوضوء والغسل والتيمم هي الطهارة بعينها لانها اسم لتلك الافعال الصادرة في الخارج من المسحات والغسلات وهي امور مركبة لامانع من الشك في جزء منها بعد الدخول في جزء آخر بل الامر كذلك حتى إذا قلنا ان الطهارة امر بسيط وتلك الافعال اسباب لها وذلك لانها اسباب شرعية تعبدية لامانع من اجراء قاعدة التجاوز فيها عند الشك في اجزائها فما دل على عدم جريان القاعدة في الوضوء على خلاف القاعدة فلابد من الاقتصار فيه على مورده وهو الوضوء دون الغسل والتيمم. وقد ذكر شيخنا الاستاذ (قده) وجها آخر وهو ان ادلة اعتبار قاعدة التجاوز مختصة بالصلاة فعدم جريانها في الوضوء والغسل والتيمم على القاعدة لقصور الدليل وقد دفعنا هذا أيضا بان ادلة القاعدة عامة للصلاة وغيرها لقوله عليه السلام (كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه) [١] وانما طبقه الامام عليه السلام على الشك في السجود بعد ما قام أو على الشك في الاذان وقد دخل في الاقامة كما في رواية اخرى [٢]. وعليه فلا قصور في ادلة اعتبارها وانما لانلتزم بجريانها في الوضوء
[١] كما في صحيحة اسماعيل بن جابر، الوسائل: ج ٤ باب ١٣ من أبواب القراءة ح ٢.
[٢] كما في صحيحة زرارة، الوسائل: ج ٥ باب ٢٣ من أبواب الخلل ح ١.