التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٨
لان السؤال فيها انما هو عن كم الكفارة وانه اي شئ فأجابه بما اجاب به ولا دلالة لها على أن اصل الكفارة واجب بل الكفارة المعطاة هي الدينار ونصفه وربعه ولو كانت الكفارة مستحبة فلا دلالة لها على اصل وجوب الكفارة. واما غير هذه الكيفية المذكورة في المتن فقد ورد في صحيحة محمد ابن مسلم وجوب التصدق بدينار مطلقا بلا فرق في ذلك بين اول الحيض وآخره ووسطه قال: سألته عمن أتى امرأته وهي طامث؟ قال (يتصدق بدينار ويستغفر الله تعالى) [١]. الا ان مضمونها مما لم يقل به احد من اصحابنا وان حكي القول به عن المخالفين، مضافا إلى انها معارضة بما دل على نفي وجوب الكفارة كصحيحة العيص: قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل واقع امرأته وهى طامث قال: (لا يلتمس فعل ذلك وقد نهى الله تعالى أن يقربها، قلت: فان فعل اعليه كفارة؟ قال (لا أعلم فيه شيئا يستغفر الله) [٢]. والجمع بينها وبين الصحيحة المتقدمة يقتضي حملها على الاستحباب أو التقية كما سيأتي. ويؤيد ذلك ما رواه زرارة عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن الحائض يأتيها زوجها قال: (ليس عليه شئ يستغفر الله ولا يعود) [٣].
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢٨ من أبواب الحيض ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٢٩ من أبواب الحيض ح ١.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٢٩ من أبواب الحيض ح ٢.