التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٤
الوجداني أو التعبدي كالصفات المجعولة امارة على الحيض، وانما الكلام في زمان الاستظهار فيما إذا تحيضت فهل يحرم وطؤها حينئذ أو لا يحرم؟ عرفت ان ايام الاستظهار مختلفة فانه في غير اليوم الاول كاليوم الثاني والثالث غير واجب وانما المرأة ذات العادة إذا تجاوز دمها عن ايام عادتها مخيرة في التحيض وفي جعل نفسها مستحاضة في غير اليوم الاول فلها أن تتحيض فتترك الصلاة كما أن لها أن نختار لنفسها الاستحاضة فتصلي ومعنى ذلك عدم جريان الاستصحاب في حقها حيث ان الاستصحاب يقتضي كونها مستحاضة وممن تجب عليها الصلاة وذلك لانه كما يجري في الامور الحالية كذلك يجرى في الامور الاستقبالية وبما أن المرأة ذات عادة قد تجاوز دمها عن ايامها وتشك في انه يتجاوز عن العشرة حتى تجعل ايام عادتها حيضا والباقي استحاضة أو انه ينقطع دون العشرة حتى يكون المجموع حيضا فمقتضى الاستصحاب انه يجرى ولا ينقطع حتى يتجاوز العشرة وعليه فالمرأة مستحاضة فيما بعد ايام العادة وتجب عليها الصلاة ولكن الشارع المقدس منع عن جريان الاستصحاب في حقها وجعلها مخيرة بين الحيض والاستحاضة في غير اليوم الاول من ايام الاستظهار، إلا انه لما لم يكن تكليفا الزاميا لعدم الزام المرأة بالتحيض على الفرض لم يمكن أن يعارض التكليف الالزامي وهو وجوب اطاعة الزوج فيما إذا طالبها بالجماع حيث يجوز له ذلك في غير ايام طمثها لقوله تعالى (فاتوا حرثكم أنى شئتم) [١] وانما خرج عنه ايام العادة
[١] البقرة: ٢٢٣.