التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥١
النساء فهن مصدقات فيهما، وبهما يثبت حجية اخبارها عن حيضها. بقي الكلام في أن اعتبارها عن حيضها مطلق أو انه يختص بغير ما إذا كانت المرأة متهمة واما إذا اتهمت بانها تدعي الحيض لرغبتها عن زوجها أو رغبتها فيما يمنع عنه المجامعة مع زوجها فلا يسمع منها اخبارها؟ وتفصيل الكلام في هذا المقام: هو انا ان اعتمدنا في الحكم باعتبار قول المرأة واخبارها عن حيضها على الاجماع المدعى في المسألة فلا مناص من تقييد حجية اخبار المرأة بما إذا لم تكن متهمة لانها القدر المتيقن من معقد الاجماع. واما إذا اعتمادنا على الروايات فلا وجه لتقييدها بما إذا لم تكن المرأة متهمة فان اطلاقها هو المحكم. ودعوى انها منصرفة عن المتهمة دعوى غير مسموعة كيف وقد صرح بعضهم بذلك في العدة وقال ان مقتضى اطلاق الرواية سماع قولها في عدتها ولو كانت متهمة، وعليه فلابد من ملاحظة الدليل على تقييد اطلاق الروايتين، فقد استدلوا عليه برواية السكوني عن الصادق (ع) انه نقل عن علي (عليه السلام) انه سأل عن امرأة ادعت انها حاضت في شهر واحد ثلاث مرات واجاب بأن النساء إن شهدت على ان حيضها فيما مضى في شهر واحد ثلاث مرات صدقت وإلا فهي كاذبة [١]. والرواية من حيث السند معتبرة لا بأس بها وقد رواها عن عبد الله بن مغيرة لا عن النوفلي فلاحظ.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٤٧ من أبواب الحيض ح ٣ وج ١٨ باب ٢٤ من أبواب الشهادات ح ٣٧.