التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٠
عليها ملازمة لوجوب القبول منها، إذ لو لم يجب قبول قولها في اخبارها كانت حرمة الكتمان ووجوب الاظهار على المرأة لغوا ظاهرا. وفيه: ان احكام الحائض على قسمين قسم لها وقسم عليها فاخبارها عن حيضها اقرار على نفسها في الاحكام التي عليها كحرمة دخولها المساجد واقرار العقلاء على انفسهم جائر ووجوب الاقرار على المرأة لا يلازم وجوب القبول منها بوجه، بل بمكن أن يحكم على المرأة بحيضها وعدم جواز دخولها المسجد أو غيره من الآثار ومع ذلك لا تكون حائضا لدى زوجها أو غيره. (الثالث): ان الحيض مما لا يعلم إلا من قبلها وما لا يعلم إلا من قبل المرأة يسمع قولها فيه. وفيه: ان الاستدلال بذلك مورد المناقشة صغرى وكبرى: اما بحسب الكبرى فلعدم دلالة الدليل على أن كل ما لا يعلم إلا من قبل شخص يكون قوله حجة فيه. واما بحسب اصغرى فلان الحيض مما يمكن العلم به بسائر الطرق فان النساء المعاشرات مع المرأة يعرفن حيضها فليس الحيض مما لا يعلم إلا من قبل الحائض. فالصحيح أن يستدل على ذلك بالروايات - اعني صحيحة زرارة (العدة والحيض إلى النساء) [١] ومعتبرة الكليني حيث وقع في سندها ابراهيم بن هاشم المروية احداهما بسندين وهي اما صحيحة أو حسنة بمضمون الصحيحة الاولى مع زيادة (إذا ادعت صدقت). وقد دلت هاتان الروايتان على أن امر العدة والحيض موكول إلى
[١] الوسائل: ج ١٥ باب ٢٤ من أبواب العدد ح ١.