التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٧
[ وكذا يجوز لها اجتياز سائر المشاهد المشرفة ] وقد قال الله تعالى (ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) [١] وغيرها من الاخبار. و (منها): عدم جواز اجتيارها عن المسجدين وهذا أيضا قدمنا الكلام فيه [٢] وقلنا ان الحكم في الجنب منصوص ولم يرد في حق الحائض منع عن ذلك بل مقتضى اطلاق الصحيحة المتقدمة جواز مرورها على المسجدين أيضا، نعم هناك روايتان ربما يستدل بهما على الحاق الحائض بالجنب من هذه الناحية: (احداهما): ما ورد [٣] من ان المرأة إذا حاضت في المسجدين وجب عليها ان تتيمم وتخرج بدعوى ان الاجتياز عنهما لو كان جائزا في حقها كما في سائر المساجد لم تكن حاجة إلى التيمم بوجه، ومنها يستكشف ان كونها في المسجدين مبغوض سواء كان على نحو المرور ام كان على نحو المكث فيهما ويدفعه: أن الرواية ضعيفة لانها مرفوعة ومن ثمة استشكلنا في مشروعية التيمم في حقها ولا سيما إذا كان مستلزما لمكثها في المسجدين زائدا على المدة التي تبقى فيها لولا تيممها. و (ثانيتهما) ما ورد [٤] من أن الجنب والحائض لا يقربان
[١] تقدم ذكرها في الامر الرابع، اللبث في المساجد
[٢] تقدم في الامر السادس: الاجتياز من المسجدين فراجع.
[٣] تقدم ذكرها في نفس الامر المتقدم.
[٤] تقدم ذكرهما في المصدر المتقدم.