التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٤
لان السابق على تلك الجملة امران: (احدهما): السؤال عن أن الزوجة يطأها أو لا يطأها. (وثانيتهما): السؤال عن انها هل تطوف بالبيت أو لا تطوف. فليحمل الاحتياط على ترك زوجها لوطئها وعلى عدم طوافها حتى تتيقن بطهارتها لان الطواف واجب موسع فأين دلالتها على الاحتياط بترك العبادة، بل قوله (ع) في ذيلها (وكل شئ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت) قرينة على ما ادعيناه من أن الاحتياط هو ترك الوطي والطواف إلى أن تقطع بطهارتها وارتفاع حيضها ووجوب الصلاة عليها؟ واما قوله قبل ذلك: (ولتغتسل ولتستدخل كرسفا.. إلى قوله: ثم تصلي) فهو لا يدل على ان هذه الامور بعد الاحتياط بيوم أو يومين بل يلائم مع كونها في نفس ذلك اليوم أو اليومين فتغتسل فيها وتستدخل الكرسف ثم تصلي، فلا يستفاد منها أن الاحتياط اريد منه ترك العبادة يوما أو يومين. على أنه لو كان اريد منه ذلك لابد من توجيهه على كلا القولين كما عرفت. و (منها): صحيحة خلف الواردة في اشتباه دم الحيض بدم العذرة حيث ذكر للامام (ع) انه سأل عن حكم ذلك من الفقهاء فأجابوا بأن المرأة تصلي حينئذ ولا تترك صلاتها ثم ان كانت طاهرة في الواقع فقد اتت بفريضتها، وإذا كانت حائضا في الواقع فقد وقعت صلاتها لغوا ولا شئ عليها. ولم يرض الامام (ع) بما افتى به الفقهاء وقال: (ان الله رضي لهم بالضلال فارضوا لهم بما رضى الله به) ثم