التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٠
المطاوعة والتمكين من زوجها، ومعه لا يمكن الحكم بجواز المطالبة لهما إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولانه يستلزم الامر أو الترخيص في المعصية إذ لو كانت المرأة مأمورة بالمطاوعة مع فرض حرمتها في حقها كان ذلك من الامر بالمعصية. واما إذا لم يكن الاحتياط متعلقا للامر المولوي وانما وجب عقلا كما في موارد العلم الاجمالي أو الشبهات قبل الفحص وقلنا بأن اوامر التوقف والاحتياط أو امر ارشادية وليست بمنجزة للواقع لان الحكم الواقعي يتنجز قبلها فهي ارشاد إلى ما استقل به العقل. فقد يقال: إن أمر المرأة يدور بين الحرمة والوجوب لانها ان كانت حائضا فقد حرمت عليها المطاوعة من زوجها وان كانت مستحاضة وجب عليها التمكين والقبول، والزوج غير مكلف بالاحتياط وترك المطالبة فله أن يطالب بحقه كما أن لها القبول لانها مخيرة لا محالة، لدوران امرها بين المحذورين. ويدفعه: أن المرأة وان لم تكن مأمورة بالاحتياط حينئذ شرعا إلا أن تمكينها معصية لا محالة، ذلك لان المعصية لغة وشرعا غير متوقفة على العلم بالحكم الواقعي أو بما قامت عليه الحجة شرعا بل المعصية هي كل عمل لم يرد فيه ترخيص من قبل المولى لانه تصرف في سلطانه وخروج عن زي للعبودية ووظيفة الرقية وان لم يكن هناك حكم واقعي ولا ظاهري، ومن ثمة قلنا ان المتجري يستحق العقاب مع عدم ارتكابه المحرم الواقعي فان اقدامه بما لا مسوغ للاقدام عليه هتك وتمرد على المولى. ومن جملة الموارد التي استعملت فيها المعصية في غير موارد للحكم