التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٤
وفي مرسلة يونس الطويلة وقال ههنا (إذا رأيت الدم للبحراني فلتدع للصلاة) إلى أن قال: (وانما سماه أبي بحرانيا لكثرته ولونه) [١] وورد فيها أيضا (إذا اقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا ادبرت فاغتسلي وصلي) لان الظاهر من الاقبال والادبار هو كثرة الدم وقلته وان كان محتملا للاقبال والادبار من جهة اخرى. هذه هي الاوصاف الواردة في الاخبار وهي - كما عرفتها - ستة ويمكن ارجاعها إلى اربعة نظرا إلى ان الدفع لازم للكثرة كما ان الحرقة لازم الحرارة. وكيف كان: الظاهر من الاخبار أن المعرف إلى الحيض طبيعي الصفات حيث اقتصر في بعضها بذكر وصف واحد وفي بعضها وصفان وهكذا، وهذا ظاهر في أن المعرف هو الطبيعي على نحو صرف الوجود لا أن المعرف هو المجموع. ودعوى: أنه لابد من تقييد الاخبار بعضها ببعض. مندفعة: بأن الدم الواجد لتلك الاوصاف بأجمعها من الندرة بمكان وقلما يتحقق له مصداق في الخارج فكيف يمكن حمل تلك الروايات على مثله؟ على أن ذيل المرسلة اصرح شاهد على ما ادعيناه حيث انها بعدما قسمت السنن إلى ثلاث إلى آخر الرواية قال (فان لم يكن الامر كذلك ولكن الدم اطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة فسنتها السبع)
[١] الحديث فان مقتضى [١] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب الحيض ح ٤.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض ح ٣.