التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٢
[ كان في احدهما وصفان وفي الآخر وصف واحد بل مثل هذا فاقد التمييز. ولا يعتبر اجتماع صفات الحيض بل تكفي واحدة منها. ] و (منها): إن احد الدمين إذا كان واجدا لوصفين والآخر واجدا لوصف واحد، أو كان احدهما مشتملا على وصف واحد ولم يكن الآخر مشتملا على شئ من الاوصاف فهل يتقدم الواجد للوصفين على واجد الوصف الواحد، أو الواجد لوصف واحد على ما لا وصف له؟ أو لا؟. لا تبتني هذه المسألة على ملاحظة أن الامارة على الحيض هل هي مجموع الاوصاف للواردة في الاخبار، أو أن الامارة كل واحد واحد من الاوصاف بمعنى أن المعرف هو طبيعي الاوصاف؟ فعلى الاول: لا ترجيح لشئ من الدمين على الآخر لعدم اشتمالهما على مجموع الصفات وان اشتمل كل منهما على بعضها. وعلى الثاني: فيتقدم الواجد للوصف الواحد على فاقده لاشتماله على امارة الحيض، وتقع المعارضة بين الواجد للوصفين والواجد لوصف واحد لان الامارة الواحدة تعارض الامارتين والاكثر، والكثرة والقلة ليستا مرجحتين في الامارتين ومن ثمة لو قامت بينة مركبة من عدلين على شئ وقامت بينة اخرى مركبة من اربعة عدول على خلافها وقعت المعارضة بينهما كما قدمناه في بحث المياه. وكذا إذا كان احدهما مشتملا على صفة والآخر على صفة اخرى وتكون المرأة حينئذ فاقدة التمييز لا محالة