التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٨
المسألتين حيث لم نتعرض نحن لحكمها هنا ولا هناك، فهو: ان المرأة - في مفروض المسألتين - لا بد من أن ترجع إلى التمييز بالصفات وذلك لان اخبار الصفات وان كانت متعارضة بالاضافة إلى الدمين الواجدين للصفات، إلا انها بالاضافة إلى الدم المتوسط الفاقد لصفات الحيض مما لا معارض له، وقد عرفت أن المرسلة كما تدل على ان الاقبال والسواد امارة الحيض، كذلك تدل على أن الادبار والصفرة امارة الاستحاضة، فاذن ترجع المرأة إلى تلك الامارة وتحكم بعدم الحيضية في الدم المتوسط وكونه استحاضة وليس لها أن ترجع إلى اقاربها أو العدد لانهما مترتبان على فقد التمييز بالصفات وهذه المرأة ليست بفاقدة لها. على أن ادلة [١] الرجوع إلى العدد غير شاملة للمورد في نفسها وذلك لان مورده كما في المرسلة [٢] ما إذا كانت الاستحاضة دارة وكان الدم بلون واحد في الجميع وليس الدم في المسألتين على لون واحد في الجميع كما عرفت، كما أن ما دل على الرجوع إلى الاقارب لا تشمله، لان العمدة فيه هي الموثقة [٣] وهي مقيدة بالمبتدئة التي لا تعرف ايامها، وقد مر أن معرفتها لايامها لا يحتمل أن تكون بالعادة وانما المراد بها معرفتها بالتمييز، والمرأة متمكنة من التمييز في المقام فلا مناص من أن تجعل الدم الاصفر استحاضة من جهة الرجوع إلى التمييز. والذى يوضح ما ذكرناه أن المرأة إذا استحاضت مدة شهر واحد
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض ح ٣.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض ح ٢.