التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٦
هذا بظاهره ينافي ما تقدم منه (قده) كما نقلناه. ولكن الصحيح عدم التنافي بينهما وذلك لان المرأة في كلتا المسألتين لا تتمكن من الرجوع إلى الصفات للمعارضة فلابد من أن ترجع إلى اقاربها أو إلى العدد مخيرة عنده بين الثلاث والست والسبع وعلى كلا التقديرين لابد من جعل العدد في اول ما تراه من الدم احتياطا لزوميا عنده بلا فرق في ذلك بين العدد المتخذ من الاقارب والعدد المتخذ من الروايات ومعه لابد للمرأة من جعل ثلاثة ايام من اول رؤيتها الدم حيضا في كلتا المسألتين لانها إذا رجعت إلى اقاربها فلا يحتمل أن تكون عادتهن اقل من ثلاثة، كما انها إذا رجعت إلى العدد أيضا لا يقل حيضها عن الثلاثة. نعم بعد ذلك لابد من تتميم الثلاثة بمقدار عادة النساء أو العدد الذي اختارته غير الثلاثة لان في اختيار الثلاثة لا حاجة إلى التكميل فتأخذ من الخمسة الاخيرة في كلتا المسألتين ما به تكمل عادة نسائها أو العدد الذي اختارته: لكنه لم يتعرض للمكمل في شئ من المسألتين: واما الوجه في عدم تعرضه في المسألة الاولى بجعل الدم الاول حيضا مع تعرضه له في المقام فهو أن في تلك المسألة لم يكن يتوهم الحاق الدم الاخير بتمامه أو ببعضه إلى الاول بوجه، ولو بدعوى أن كل دم تراه المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة السابقة أو من جهة الاخذ باخبار الصفات بمقدار الممكن وهو ما به يتم عشرة ايام، بل الدم الاخير فيها محكوم بعدم الحيضية لا محالة، وإلا لو الحق الدم الاخير بالاول زاد الدم عن عشرة لان الخمسة الاولى مع الخمسة الوسطانية عشرة ايام ومع الحاق الخمسة الاخيرة إليها يزيد الحيض عن العشرة.