التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٠
من الدم الاصفر معارض بما دل على أن [١] الصفرة ليست بحيض فانه يدل بالالتزام على عدم كون اليومين حيضا لانه لا يقل عن ثلاثة ايام فتحصل أن التكميل مما لا يمكن تتميمه بدليل. واما بالاضافة إلى التنقيص والحكم بعدم حيضية الدم في اليومين الزائدين على العادة وهي ستة ايام فلان الدم الواجد للصفات إذا لم يتجاوز عن العشرة فهو أيضا حيض لما دل [٢] على أن كل دم تراه المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة الاولى والمفروض في المقام أن الدم الذي رأته المرأة في المقام اقل من عشرة لان الصفرة وجودها كعدمها على ما قدمناه من أن للصفرة جعلت في مقابل الدم في بعض [٣] للروايات فيصح أن يقال انها ليست بدم فالمرأة لم تر الدم زائدا على العشرة، وعليه فالمرأة عالمة بأن ما رأته من الدم الواجد للصفات حيض ولا تردد لها في الحيضية لترجع إلى العدد، إذ الرجوع إليه انما هو في صورة التحير والتردد كما إذا تجاوز الدم العشرة وكان جميعه بلون واحد اي متصفا بصفات الحيض، واما في المقام فلا تحير للمرأة كما ذكرناه. وعلى الجملة: أن الدم إذا كان واجدا للصفات ثمانية ايام مثلا وكانت عادة المستحاضة بحسب العدد هو الست لا وجه للاكتفاء بالست وجعل اليومين الزائدين استحاضة مع أن الدم فيهما واجد للصفات بدعوى انها وان كانت مستحاضة وقد رأت الدم اكثر من عشرة ايام إلا أن الصفرة
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض ح ٦ و ١٦.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١١ من أبواب الحيض ح ٣ و ٥.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب الحيض ح ١ وباب ٨ الحديث ٤.