التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٣
لا يرضى بها العقل ولا يرخص فيها وان كانت مستلزمة للموافقة للقطعية أيضا. وكذا ليس التخيير بمعنى جواز اختيارها الحيض إلى آخر الشهر أو الاستحاضة كذلك لانه أيضا مستلزم للمخالفة القطعية وان حصل بها للعلم بالموافقة القطعية ايضا. بل التخيير بمعنى انها تأخذ خمسة ايام منها وتجعلها حيضا مخيرة بين أول الايام أو وسطها أو آخرها، لانه وان لم يوجب العلم بالموافقة القطعية الا انه موافقة احتمالية والعقل بعد عدم التمكن من الامتثال الجزمي بالاحتياط يتنزل إلى الامتثال الاحتمالي لا محالة كما ان الامر إذا دار بين المخالفة القطعية المستلزمة للموافقة القطعية وبين الامتثال الاحتمالي يتعين الامتثال الاحتمالى لدى العقل، فإذا فرضنا أن مظنونها كون وقتها هو اول الدم أو وسطه أو اثنائه يتعين الاخذ بالتحيض من ذلك الوقت الذي نظن انه ايامها ووقتها، وذلك لان العقل الحاكم في باب الاطاعة المستقل بقبح المعصية ولزوم الامتثال هو الذي يستقل بتقديم الامتثال الظني على الامتثال الموهومي عند دوران الامر بينهما. ناسية الوقت والعدد: واما للناسية للوقت والعدد كليهما فصريح المحقق في الشرائع أن حكمها حكم المضطربة فيجب أن تميز بالصفات ومع فقدها ترجع إلى العدد. وذكر صاحب الحدائق وغيره أن الناسية للوقت والعدد هي القدر المتيقن من المرسلة فيتعين في حقها التمييز بالصفات ومع عدم التمكن ترجع