التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٢
ناسية الوقت: واما الناسية للوقت دون العدد كما إذا علمت أن عددها خمسة ايام - مثلا - إلا انها لم تدر وقتها وانه اول الشهر أو وسطه أو غيره فلا مناص من أن تحتاط في جميع الايام التي ترى فيها الدم كاثني عشر يوما أو اقل أو اكثر وذلك لقانون العلم الاجمالي بأنها في الايام المذكورة حائض أو مستحاضة فلا مناص من الاحتياط تحصيلا للقطع بالامتثال وهذا بناءا على أن حرمة العبادات في حق الحائض تشريعية فان المرأة حينئذ تأتي بالصلاة وغيرها من عباداتها وتترك المحرمات على الحائض وتقطع بذلك بالامتثال. واما بناءا على أن حرمتها ذاتية كما ذهب إليه بعضهم فأمرها يدور بين المحذوربن لانها اما مكلفة بالصلاة - مثلا - واما انها مكلفة بتركها فلاجل دوران الامر في حقها بين المحذورين لابد من الحكم بكونها مخيرة. إلا أن التمييز في حقها ليس بمعنى كونها مخيرة بين الاتيان بالعبادة وتركها في كل يوم حتى يجوز لها أن تأتي بها في يوم وتتركها في يوم آخر إلى آخر الايام، وذلك لانها تستلزم العلم بالمخالفة القطعية لانها في اليوم الذي تركت الصلاة ان كانت حائضا واقعا وان كانت قد عملت بوظيفتها إلا انها اتت بها في اليوم الثاني فقد خالفت وظيفتها لانها حائض ويجب عليها ترك الصلاة في ايام حيضها، وان كانت مستحاضة فاتيانها بالصلاة في اليوم الثايي موافقة للتكليف إلا أن تركها في اليوم الاول مخالفة للامر بالصلاة في حقها لانها مستحاضة واقعا، والمخالفة القطعية مما