التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٩
كما إذا كان الدم تسعة ايام واجدا للصفات وهي تعلم ان عددها لا يتجاوز الستة قطعا وان لم تدر أنه اربعة أو خمسة أو ستة أو كان الدم واجدا لها خمسة ايام وهي تعلم أن عددها اكثر من خمسة يقينا، ومع العلم بمخالفة الامارة والصفات لعادتها كيف يمكنها الرجوع إليها؟ واما المرسلة فلانها على تقدير شمولها للناسية - كما ادعاه صاحب الحدائق وبعض من تأخر عنه - وقالوا: ان الناسية هي القدر المتيقن من المرسلة - ويأتي عدم شمولها للناسية أصلا - فانما نختص بالناسية للوقت والعدد كما صرحت بذلك في جملتين منها أو اكثر كما في قوله: (فهذا بين أن هذه امرأة قد اختلط عليها ايامها لم تعرف عددها ولا وقتها) وقوله: (فإذا جهلت الايام وعددها)، واما ناسية العدد فقط فهي خارجة عن موردها. واما عدم رجوعها إلى الاقارب فلانه انما ورد في موثقة سماعة لرواية محمد بن مسلم وزرارة [١] أما الموثقة فهي مختصة بالمبتدئة حيث وردت في جارية رأت الدم زائدا عن العشرة في اول ما حاضت) فلا تشمل الناسية بوجه، واما الرواية ففيها انها وان كانت شاملة للناسية باطلاقها إلا أن الاستدلال بها غير تام. اما اولا: فلانها ضعيفة السند لان طريق الشيخ إلى ابن فضال ضعيف [٢]. واما ثانيا: فلانها واردة في المستحاضة قبل العادة حيث قال (المستحاضة تنظر) ففرض المرأة مستحاضة قبل عادتها وحكم عليها بانها في عادتها الآتية ترجع إلى بعض نسائها، واين هذا من الناسية التي ليست بمستحاضة
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض ح ٢ و ١.
[٢] مر صحة طريق الشيخ إلى ابني فضال فلاحظ.