التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٤
للقطع حينئذ بالخروج عن عهدة التكليف المتوجهة إليها واقعا بمقدار لا يلزمها العسر والحرج ومع لزومهما فلا. نعم تتحيض في الشهر الاول إلى السبع وفي الشهر الثاني إلى الثلاثة جزما، وانما تحتاط في الزيادتين وبه يقطع بالفراغ. واما احتمال أن يأخذ بعادة بعض نسائها - إذا كان عادتهن مختلفة - وتحتاط إلى العشرة في الشهر الاول وتتحيض بثلاثة ايام في الشهر الثاني وتحتاط إلى آخر زمان العادة التي اخذتها من نسائها في الشهر الاول فهو مبني على توهم معارضة اخرى بين الروايات غير المعارضة المتقدمة. وبيان تلك المعارضة: انه ورد في رواية محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر (ع) قال: (يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي باقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم) [١] ومقتضى اطلاقها أن المبتدئة إذا تجاوز دمها العشرة ترجع إلى بعض نسائها لان المستحاضة تشمل المبتدئة وغيرها كما ان مقتضى المرسلة وموثقة ابن بكير [٢] أن المبتدئة ترجع إلى العدد عند عدم تمكنها من الرجوع إلى الصفات. والنسبة بين الطائفتين عموم من وجه لان الاولى مطلقة تشمل المبتدئة والمضطربة وغيرهما فانها دلتت على أن المستحاضة تقتدي يبعض نسائها مبتدئة كانت أو غيرها. والطائفة الثانية: مطلقة من حيث التمكن من الرجوع إلى عادة بعض النساء وعدمه حيث دلت على أن المبتدئة ترجع إلى العدد تمكنت من الرجوع إلى عادة بعض نسائها ام لم تتمكن.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض ح ٣ و ٥ و ٦.