التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٣
ايام، فبعد الثلاثة تشك في بقاء حيضها فنستصحبه إلى السبع. تعارض الاستصحابين: وهذان الاستصحابان متعارضان للعلم بمخالفة احدهما مع الواقع حيث إنا اما أن نأخذ بالموثقة وهي تقتضي الحكم بالتحيض في الشهر الاول بعشرة ايام وفي الشهر الثاني بثلاثة، فالاستصحاب في الشهر الاول مطابق للواقع إلا انه على خلافه في الشهر الثاني إذ لا وجه للتحيض فيه زائدا على ثلاثة ايام إلى السبع. واما ان ناخذ بالمرسلة وهي تقتضي التحيض بسبعة ايام في كل شهر ومعه الاستصحاب في الشهر الثاني موافق للواقع وفي الشهر الاول على خلافه إذ لا موجب للتحيض زائدا عن السبعة إلى عشرة ايام. فأحد الاستصحابين معلوم الخلاف فلا يمكن الاعتماد على شئ من الاستصحابين. بل الصحيح أن يقال: ان مورد التعارض بين الروايتين في الشهر الاول انما هو في الزائد على السبع إلى عشرة ايام، وفي الشهر الثاني في الزائد عن الثلاثة إلى السبع وحيث انهما متعارضتان والمرجح منحصر بموافقة الكتاب ومخالفة العامة وشئ منهما غير متحقق في المقام لعدم ذكر شئ منهما في الكتاب ولو على النحو الاطلاق كما ان العامة غير ملتزمين بذلك أصلا فتسقطان بالمعارضة. ومقتضى علم المرأة اجمالا بانها حائض أو مستحاضة في المقدار الزائد عن السبع والثلاث هو الاحتياط بالجمع بين وظيفتي الحائض والمستحاضة