التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٤
فلاجل الحكومة لا يبقى تعارض بين الامارتين مما فرض من التعارض في هذه الصورة غير صحيح، بل الصحيح ما مثل به الماتن (قده) كما قربناه. ويمكن تقريب ما ذكرناه بوجه آخر! وهو أن المرسلة [١] دلت على أن منشأ احتمالي الحيض والاستحاضة في المرأة إذا كان هو الدم بأن رأته ولم تعلم أنه حيض أو استحاضة رجعت إلى الصفات امكنها وتجعل الحمرة امارة على الحيض والصفرة امارة على الاستحاضة، والا فترحع إلى العدد ستة أو سبعة بحيث لو لا الدم لم يحتمل في حقها الاستحاضة ولا الحيض، فالرجوع إلى المعرفات يختص بما إذا نشأ احتمالي الحيض والاستحاضة من الدم. وغير هذا متحقق في المقام لان المرأة في الايام المتخللة بين الدمين محكومة بكونها حائضا وان لم تر دما فيها اصلا لما تقدم من أن ايام النقاء ملحقة بالحيض فاحتمال الحيض غير ناشئ حينئذ عن الدم بل الحكم بالحيضية هو المتعين كان هناك دم أم لم يكن فما دل على معرفية الصفرة إلى الا ستحاضة غير شامل للمقام فلا تعارض حينئذ بوجه.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض ح ٣.