التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٣
الدم قبل العشرة فهو من الحيضية الاولى، على أن حيضية الدم الثاني قبل العشرة من الآثار الشرعية المترتبة على حيضية الدم الاول ومع العلم بحيضية الدم الاول نعلم بحيضية الدم الثاني كانت هناك اخبار الصفات ام لم تكن، فتلك الروايات اعني ما دل على امارية الصفات - مختصة بالدم الاول لان حيضيته هي السبب في الحكم بحيضية الدم الثاني الخارج قبل العشرة، فلا يمكن أن تشمل لخصوص المسبب دون السبب إذ لا معنى له ولا لكليهما لانه لغو فلا مناص من اختصاصها بالدم الاول كما بيناه. فإذا كان الامر كذلك فنأخذ بأخبار الصفات ونجعل الثلاثة الاولى حيضا بمقتضى تلك الروايات، ويترتب على حيضية الدم الاول اثران شرعيان: أحدهما: الحكم بحيضية الثلاثة الثانية لانها دم رأته المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة الاولى. وثانيهما: الحكم بحيضية الصفرة المتخللة بينهما وذلك لان المرأة لو كانت نقية وطاهرة من الدم كنا نحكم بكونها حائضا لما سبق من أن النقاء المتخلل بين الدمين حيض فضلا عن الصفرة الواقعة بينهما لانها ليست بأقل من النقاء والطهر، فما دل على حيضية الثلاث الاولى حاكم على مادل على امارية الصفرة للاستحاضة، كما انه حاكم على ما دل على حكم المسبب نفيا أو اثباتا، وحيضية الصفرة والثلاثة الاخيرة من آثار الحيضية في الثلاثة الاولى من الدم. ولا عكس لان مادل على ان الصفرة امارة الاستحاضة أو الثلاثة الاخيرة حيض لا يترتب عليهما شرعا أن الثلاثة الاولى ليست بحيض