التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٢
اقل الطهر بينهما، نعم لا معارضة بين جعل الثلاثة الاولى حيضا وبين استحاضة الاربعة، ولا بين جعل الثلاثة الثانية حيضا واستحاضة الاربعة بل المعارضة بين كون الاربعة استحاضة وحيضية كلا الدمين. نظير ما ذكرناه في بحث التعادل والتر جيح من كون العموم معارضا بمجموع المخصصين لا بكل واحد من المخصصين، وبما ان التعارض بين كون الاربعة استحاضة ومجموع حيضية الدمين لا بينهما وبين حيضية كل من الثلاثة، فلا مانع من جعل الثلاثة الاولى حيضا مع جعل الاربعة استحاضة كما لا مانع من جعل الثلاثة الثانية حيضا لان احدهما حيض إلا أن كلا منهما معارض بالآخر لشمول امارية الصفات كلا منهما ولاجل المعارضة لا يمكن الرجوع إلى التمييز بالصفات. ويرد عليه أن ما دل من الاخبار [١] على امارية الصفات لا تشمل غير الثلاثة الاولى من الدمين في المثال ولا تشمل الثلاثة الثانية حتى تقع المعارضة بينهما وبين ما دل على امارية الادبار أو الصفرة للاستحاضة على التقريب المتقدم، ومعه لا مانع من الرجوع إلى التمييز في الدم الاول. والوجه في عدم شمول الادلة لغير الدم الثاني ما ذكرناه في الاصل السببي والمسببي من أن الدليل الواحد لا يمكن أن يشمل السبب والمسبب لانه لغو لانه بعدما ثبت السبب ترتب عليه المسبب شرعا فلا حاجة فيه إلى الدليل، ومن هنا قلنا ان ادلة اعتبار الاصول أيضا لا تشمل الاصل المسببي بوجه وانما تختص بالاصل السببي. وفي المقام دلتنا الروايات الواردة [٢] في أن ما تراه المرأة من
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب الحيض.
[٢] راجع الوسائل: ج ٢ باب ١١ و ١٢ من أبواب الحيض.