التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٤
الجهة الاولى: في ثبوت شرطية عدم الزيادة عن العشرة وعدم النقيصة عن الثلاثة. فنقول: المعروف بينهم هو الاشتراط وانكره بعضهم تمسكا باطلاق ما دل [١] على رجوع غير مستقرة العادة إلى اقبال الدم وادباره حيث لم يقيد الحكم بحيضية الدم المقبل بشئ ومعه لا بد من الحكم بحيضيته مطلقا زاد عن العشرة أو نقص عن الثلاثة ام لا. ويدفعه أن الاخبار الواردة [٢] في أن دم الحيض لا يقل عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة تقيد اطلاق مثل المرسلة الدالة على أن غير مستقرة للعادة ترجع إلى اقبال الدم وادباره بمعنى انها تجعل الدم الواجد للصفات حيضا فيما إذا كان واجدا لبقية الشروط. وكذلك الحال فيما دل [٣] على ان دم الحيض ليس به خفاء لانه دم حار عبيط اسود فان الدم الواجد لذلك وان كان حيضا الا انه مقيد بما إذا كان مشتملا على بقية الشروط كعدم كونه اقل من الثلاثة ولا زائدا عن العشرة، وكذلك ما دل [٤] على ان الحمرة أو الصفرة في ايام العادة حيض لانه مقيد بما إذا كان مشتملا على شروطه. نعم في اشتراط الثلاثة كلام قدمناه في محله وهو أن الثلاثة شرط لاستمرار الدم أو لاستمرار الحدث فإذا رأت المرأة الدم لحظة فانقطع
[١] لمعتبرة يونس، الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض الحديث ٣.
[٢] راجع الوسائل: ج ٢ باب ١٠ من أبواب الحيض.
[٣] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب الحيض.
[٤] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٤ و ٥ من أبواب الحيض.