التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢
[ بصفة الاستحاضة استحاضة بشرط أن لا يكون اقل من ثلاثة ] ورودها لبيان حقيقة الحيض وواقعه وانه متقوم بالصفات فمع دوران الامر بين رفع اليد عن اطلاقها بتخصيصها بالمبتدئة وانها تتحيض ثلاثة ايام أو سبعة أو عشرة وان لم يكن الدم واجدا للصفات وبين حمل المرسلة والموثقة وغيرهما على ارادة ما إذا كان الدم واجدا للصفات، لا اشكال في تعين الثاني حسب الفهم العرفي. وذلك لان اخبار الصفات قد وردت لبيان حقيقة الحيض ولها حكومة على المرسلة والموثقة من جهة أن موردها تحير المرأة وشكها في الحيض لتجاوز الدم عن العشرة وهي تبين أن ما كان منها بصفات الحيض حيض وبما أن المرسلة والموثقة دلت على التحيض بالعدد فيستكشف بذلك أن الدم في تلك الايام كان واجدا للصفات هذا. بل لا يبعد دعوى ان لفظة الدم ظاهرة في واجد الصفات كما ادعاها صاحب الجواهر (قده) في غير هذا المقام، وذلك لان الصفرة جعلت في بعض الروايات قسيما للدم. منها: ما ورد في مرسلة داود عن أبي عبد الله (ع) في حديث، قال: قلت له فالمرأة يكون حيضها سبعة ايام أو ثمانية ايام حيضها دائم مستقيم ثم تحيض ثلاثة ايام ثم ينقطع عنها الدم وترى البياض لا صفرة ولا دما... [١]. ومنها: رواية الخزاز عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب الحيض ح ١.