التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨
لم تتمكن من التمييز بالصفات ترجع إلى الروايات والعدد. ويدل على ذلك قوله (ع) في ذيلها (فان لم يكن الامر كذلك ولكن الدم اطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة فسنتها السبع والثلاث والعشرون) حيث دلنا على أن جعل السبع حيضا وظيفة كل من لم يكن امرها كما ذكر - اي لم تتمكن من التمييز بالصفات - لان الدم اطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارة وكان الدم بلون واحد وحالة واحدة بلا فرق في ذلك بين المضطربة والمبتدئة. ويؤكده أن حمنة بنت جحش التي ذكرت النبي صلى الله عليه وآله اني استحضت حيضة شديدة بحيث لم يكن يسدها الكرسف لشدتها وقوتها، وامرها النبي صلى الله عليه وآله بالتلجم والتحيض في كل شهرستة أو سبعة، لم تفرض كونها مبتدئة. وما افاده (قده) في غاية المتانة ونهاية الجودة، وعليه فلا وجه للحكم بالتفكيك بين المضطربة والمبتدئة في الرجوع إلى الصفات، بل إذا تمكنتا من التمييز بالصفات وجب الرجوع إلى الصفات وعلى تقدير عدم تمكنها من ذلك فترجعان إلى الروايات والعدد وتجعلان سبعة ايام حيضا والباقي استحاضة هذا. ثم ان في المقام جملة من الاخبار قد استدل بها على أن المبتدئة ترجع إلى العدد لا إلى الصفات، اثنتان منها موثقتان لابن بكير. الاولى، عن عبد الله بن بكر (قال: في الجارية اول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة انها تنتظر بالصلاة فلا تصلي حتى تمضي اكثر ما يكون من الحيض، فإذا مضى ذلك وهو عشرة ايام