التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦
لاخفاء فيه لانه دم احمر عبيط وغيرها من الاوصاف وقد خرجنا عن ذلك في ايام العادة لان الصفرة أيضا في ايام العادة وان لم يكن واجدا للصفات. المبتدءة هل هي كالمضطربة؟ وأما المبتدئة وهي التي لم تر الدم قط ورأت في اول ما تراه من الدم زائد على العشرة فهل هي كالمضطربة لابد من أن ترجع إلى الصفات أو أن حكمها أن ترجع إلى العدد وهو سبعة وتجعل الباقي استحاضة؟. المعروف بين الاصحاب أن حكم المبتدئة حكم المضطربة بل ادعي ذلك الاجماع، وخالف في ذلك صاحب الحدائق (قده) وذهب إلى أن المبتدئة غير المضطربة وانها ترجع إلى الروايات والعدد اعني سبعة ايام ولا ترجع إلى التمييز بالاوصاف مستندا في ذلك إلى وجوه: - منها: مرسلة يونس الطويلة [١] حيث دلت على أن رسول الله صلى الله عليه وآله سن في الحيض ثلاث سنن قسمه إلى أقسام ثلاثة: أحدها: ذات العادة وقد حكم عليها برجوعها إلى عادتها. ثانيها: المضطربة وقد اوجب عليها الرجوع إلى الصفات وتمييز الحيض باللون والادبار. ثالثها: المبتدئة وقد دلت على انها لابد ان ترجع إلى الروايات والعدد وهو سبعة
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب الحيض ح ٤، وباب ٨ ح ٣ وغيره من الموارد.